شهدت شبكة الإنترنت العالمية انقطاعات ملحوظة على خلفية تعرض عدد من كابلات الألياف الضوئية البحرية الدولية الممتدة تحت البحر الأحمر للانقطاع، وهو ما أحدث تأثيرات سلبية على حركة البيانات بين قارات آسيا وأوروبا والشرق الأوسط. هذه الكابلات تعد شريان الاتصال الحيوي الذي يربط بين شبكة الإنترنت العالمية، حيث يمر عبرها بين 17% إلى 30% من حركة البيانات العالمية.
أعلنت شركة مايكروسوفت، ثاني أكبر مزود خدمات الحوسبة السحابية من خلال منصتها “أزور” (Azure)، عن احتمال تباطؤ الخدمات التي تقدمها جراء هذه الانقطاعات. وأكدت أن فرقها الهندسية تعمل باستمرار لإعادة توجيه حركة مرور الإنترنت عبر مسارات بديلة، بهدف التخفيف من التأثيرات على المستخدمين حول العالم. كما نبّهت إلى أن بعض المناطق، خصوصًا في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا، قد تشهد بطء ملموسًا وزيادة في زمن الاستجابة لخدمات الإنترنت والبريد الإلكتروني ومكالمات الفيديو وخدمات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالبنية التحتية السحابية.
يُعتقد أن أسباب الانقطاع تعود إلى تعرض الكابلات الضرورية لأضرار محتملة نتيجة لعدة عوامل منها نشاط المراكب البحرية أو أعمال صيانة غير مقصودة، وهذه الحوادث التي تحدث تحت سطح البحر يصعب التعامل معها بسبب تعقيد بيئة الصيانة وعُمق المياه.
ويعتمد على هذه الشبكة الضخمة لما يقارب 2.3 مليار شخص حول العالم لتوفير اتصال إنترنت مستقر وسلس، بحيث تمثل هذه الكابلات مسارات رئيسية لنقل الصور والفيديوهات، والبيانات التجارية، والمدفوعات الإلكترونية، وغيرها من الخدمات الرقمية التي أصبحت ضرورية لحياة الأفراد والمؤسسات.
من جانبه، كشف مسؤولون في مايكروسوفت أن إصلاح الكابلات البحرية المتضررة قد يستغرق فترة زمنية تمتد لأسابيع بسبب التحديات الفنية واللوجستية، بينما يستمر مهندسو الشركة في مراقبة الوضع بشكل مستمر والعمل على تحسين التوجيه لضمان أقل قدر ممكن من التأثير على المستخدمين.
إذا كنت تعاني من ضعف جودة الإنترنت أو تعطله في المناطق المتأثرة خصوصًا في الشرق الأوسط أو آسيا، فمن المرجح أن يكون ذلك بسبب هذه الحوادث. ينصح المستخدمون بالتواصل مع مزودي خدمة الإنترنت المحليين للحصول على تحديثات أكثر دقة حول الحالة ومدة الإصلاح المتوقعة.
تعكس هذه الأحداث هشاشة البنية التحتية العالمية للاتصالات البحرية، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الحاجة لتعزيز كابلات احتياطية وتوفير حلول تكنولوجية أكثر مرونة لتأمين تدفق بيانات الإنترنت الحيوي عبر البحار.
English